الخميس، 21 يونيو 2018

العيد المشروخ ،،،،،، للشاعر/معروف صلاح أحمد

معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب : ( العِيدُ المَشْرُوخ )
----------------------------

                ( العِيدُ المَشْرُوخ )
(1)
هَلْ سَأَكْتُبُ عِنَ العِيدِ يَا وَطنِي

وَعَنْ طُوِيلِ المشْوَارِ بِالأَمَلِ

وَعَنْ طُولِ المَسَارِ بِلَا مِغْوَارِ بِالعَجَلِ

وَتَحَطُّمُكَ فِي الحَرْبِ يَا سَكَنِي

بِالفَرْحَةِ وَالعَمَلِ أَمْ بِطَمْسِ السَّعَادَةِ ؟؟

بِمَوَدَةِ الأَجَلِ أَمْ بِرَحِيلِ الغَرَابَة ؟؟

بِالدَّفْعَةِ وَالقَوْلِ أَمْ بِفَلْقَةٍ مِنَ الرَّتَابَة ؟؟

بِفَيْلَقِ التَّعَاسَةِ أَمْ بِمُتُونِ الرَّحَابة  ؟؟

بِعُرْجُونِ الدَّمَاثَةِ أَمْ بِأَكْمِنَةِ القَدَاسَة  ؟؟

بِعُرْبُونِ انْزِيَاحٍ وَغَلاسَة ؟؟

أَمْ بِفِرْقَةِ كُرَةِ بِاصْطِدَامٍ وَانْتِكَاسَة ؟؟

سَأَسْلُقُ المَعَانِي فِي طَاسَة

فَالعِيدُ مَشْرُوخٌ وَمَشْلُولٌ بِحَمَاسَة

وَالكَلِمَاتُ فِي طَنْجَرَةِ البَرَاءَةِ حَسَّاسة

الشَّوْىُّ سَيَكُونُ بِسِيخِ الأَنَاقَةِ

وَالطَّهْىُّ بِمُحَسِّنَاتِ الرَّشَاقَة

رَأْسِي مَشْدُوخٌ بِحِكْمَةِ الوَصْلِ

وَخَصْرِي مَلْوُحٌ بِمُحَسِّسَاتِ الشَّمَاتَة

النَّبْتُ مَرْسُومٌ بِهَدْرَةِ الوَقْتِ

وَضَيَاعِ تُرُوسِ القُفْلِ فِي وَطَنِ الغَابَة

وَالعَهْدُ بِوَطَنِ الأَكْفَانِ كَالرَّحِيل

تَنْسِجُهُ حَدَائِقُ اليَاسَمِين

لِقُبُورٍ مَلأَهَا ظِلُّ العَارِفِين

لِقُدْسِيَّةِ القُدْسِ الشَّرِيفِ للغَابِرِين

تَطِيرُالقُلُوبُ وَتَهْفُو أَكْبَادُ الصَّالِحِين

وَتَنْبُتُ لِلصَّائِمِينَ أَرْضُ الحَنَان

تُنَادِي شَقَائِقَ النُّعْمَانِ الجَسَّاسَة

أَنْ تَشْدُو بِالرَّحِيلِ لِلعِمْيَان

لِبَرْزَخِ الحَيَاةِ المُتَخَّمِ بِالأَثِير

وَالمُتْعَبُ بِالخَيَالِ الوَبِيلِ وَالحَنَان

لِلمَوْتِ آلَةٌ حَدْبَاءُ نَعْشُهَا مُثِير

يَطِيرُ كَمَا خُيُوطِ دُخَانٍ مُبِين

لِحُلْمٍ حَقَّقَتْهُ أَبْجَدِيَّاتُ الخُرَافَة

وَيَا لِرَوْعَةِ المَصِيرِ !! وَيَا لِلقَرَافَة !!

وَقَلبِيَ المُوجِعُ بِالصَّرَاحَةِ وَالجَرَاءَة

هَلْ يَنْسَى عَقْلِي حُرُوفَ الهِجَاء

وَرَوْعَةَ التَّعْبِيرِ وَآيَاتِ النِّدَاء

وَعَلَامَاتِ الوَقْفِ وَالاِبْتِدَاء

وَالوَصْلَ والذَّكْرَ وَالحَذْفَ وَالإِمْلَاء

وَلَامَ التَّعْلِيلِ وَالجَرَّ وَالاِنْتِهَاء

وَآيَاتِ الذِّكْرِ الحَكِيمِ وَالدُّعَاء

وَمَنْ يَتَزَحْلَقُ فِي المَنْفَى

بِلَامِ الأَمْرِ الجَازِمَةِ فِي المَشْفَى

بِرِمُوزِ الحِكْمَةِ القَاتِلَةِ وَالاِشْتِهَاء

أَمْ بِالفِتْنَةِ العَرْجَاءِ وَالدِّهَاء ؟؟

هَلْ سَأَصْنَعُ قَصِيدَةً للِعِيدِ

رَامِزَةً بِالتَّرْتِيلِ وَالشَّرَاسَة ؟؟

هَلْ سَتَسْعِفُنِي عَلَامَاتُ الجَزْمِ

وَصِيَاغَةُ الفَاصِلةِ وَالقَافِيَة ؟؟

الحُرُوفُ تَتَنَاثَرُ مِنْ حَوْلِي

بِالبلدُّوزَرِ وَالجَرَّافَةِ كَالكُنَاسَة .

...........................................
(2)
العِيدُ فِي وَطَنِي مَلَأَ العَينَ بِالقَذَى

بِطُولِ الأُفُقِ وَعَبِيرِ المَدَى

وَهَمْهَمَاتِ أَرِيجِ العِطْرِ وَالشَّذَى

وَتَعَالَى عَلى النُّتُؤءَاتِ بِبَلِّ الصَّدَى

وَلَكِنْ أَينَ الرِّضا يَا قَلْبِي فِي الغَلَا  ؟؟

وَأَينَ مُروجُ الصَّفَا فِي بَوْتَقَةِ النَّوَى ؟؟

وَأَينَ الهُدَى ؟؟ وَاَينَ المُرْتَجَى فٍي العُلا ؟؟

وَهَلْ كُلُّ مَا فِيكَ يَاعِيدُ جمَيل ؟؟

............................................
(3)
يَا أَيُّهَا العِيدُ المُتَلَعْثِمُ فِي أَرْضِنَا

لَقَدْ قَضَيتُ العُمْرَ فِي كُثْبَانِ الحَيَاةِ

بِالرَّفْضِ كَجَهْبَذٍ لَا يُبَارَى

فَأَينَ مِنْكَ القُبُولُ ذَاتَ يَوْمٍ  بِالحَيَارَى ؟؟

هَلْ نَجَحَ العَرَبُ فِي اسْتِئْصَالِ دَاءِ البَدَاوَة

وَنَزْعِ شَوْكَةِ الجَزْعِ مِنَ النُّخَاعِ  بِالصَّبْرِ

والجِزْعُ يُرَاقِبُ سَوْسَنَاتِ الغُصْنِ بِالقَذَارَة ؟؟

هَلْ حَقَّقُوا السَّلامَ اليُرَاعَ بِأَقَانِيمِ الحَضَارَة ؟؟

هَلْ نَفُوا جَزِيْرَةَ الشَّيطَان

مِنْ خَارِطَةِ  بَيْتِ العَرَب ؟؟

هَل شُفُوا مِنْ قَوَاقِعِ الجُمْجُمَةِ العَمْيَاء ؟؟

هَل بَقُوا وَعَالَجُوا بِالقَارِ الجَرَب  ؟؟

هَلْ فَكُّوا تَفَاصِيلَ الطَّلاسِمِ  بِالسِّحْرِ
 
وَكَسَرُوا غَطَاءَ الوِعَاءِ بِالنَّصَب

وَقَرَأُوا آيَةَ مُلْكِهِم لِنَبِيهِم بِالبَطَرِ وَالكِبْرِ

وَمَوْتُهُم مَنْقُوشٌ بِالبُنْطِ العَرِيضِ عِيَاء ؟؟

هَلْ نَحْنُ فِعْلًا دُعَاةُ حَقٍّ نَتَّبِعُ الأَنْبِيَاء ؟؟

أَمْ طُلَّابُ كَرَاسِي وَسُلْطَةٍ وَكِيَاسَة  ؟؟

هَلْ سَنَزَالُ طُوالُ العُمْرِ مِنَ العَبِيد ؟؟

هَلْ سَنَرْكَعُ لِسَادَتِنَا مِنْ جَدِيد ؟؟

مَنْ سَيَشِفُّ القَولَ مِنِّي بِارْتِكَاسَة

وَيَدْرِكُ أَنَّنَا أُمَّةَ الهَوَسِ وَالحِيَازَة

بِالمُنْتَدَيَاتِ وَدَقِّ الجَرَسَ بِشَرَاسَة ؟؟

هَلْ الأُفُولُ وَبَرَاثِنُ الجُوعِ بِالطُّغْيَانِ

سَيَجْعَلُنَا نَجْتَرُّ كَالبَعِيرِ الخَرَس

نَنْضَوِي تَحْتَ آلَةِ الحَدِيدِ كَالمَتَارِيس

بالمُضِىِّ وَالإِمْضَاءِ وَالحَرَس

وَتَوْقِيعِ الرَّاقصَاتِ بِالشِّيكَاتِ

عَلى الرهُوناتِ وَعَلى التَّضَارِيس

وامْتِطَاءِ ظَهْرِ الفَرَس ؟؟

الإِمَاءُ لَا تَرْضَى عَمَا نَفْعَلَهُ كَأَغْبِيَاء

تَحَطَّمَتِ اسْتِدَارَةُ الكِبْرِيَاء

تَحْتَ أَرْجُلِ أُسْطُورَةِ النَّمَاء

كَرَهَتْنَا الصَّحْرَاءُ بِالخُيُولِ وَالجِمَال

لَفَظَتْنَا الشَّوَارِعُ وَالطُّرُقُ وَالأَرْصِفَة

هَلْ سَتَعِيشُ تَحْتَ الكَبَارِي السَّيَّارَات ؟؟

أَمْ سَنَعيشُ تَحْتَ كَبَارِي القِطَارَات  ؟؟

وَفِي الأَزِقَّةِ نَرْتَعُ كَقَتْلَى وَبَالونَات

وَنَتَصَارَعُ عَلَى الأَرْغِفَة فِي البَالُوعَات

وَنَقْتُلُ الضَّفَادِعَ  بِالمَطْرَقَة

كَتَلَابِيبِ الوَاقَعِ المَرِيرِ بِالحَوْقَلَة

وَنُطْعِمُ صِغَارَنَا الذُّلَ وَالضَّعْفَ وَالهَوَان

بِأَنْفَاسٍ لَاهِثَةٍ وَضَحَكَاتِ المَجْرَفَةِ العَابِسَة

هَلْ سَنَرْضَعُ العِزَّةَ بِشَكْوَى الأَتْقِيَاء

عَلَى مَنَاضِد شُيُوخٍ وَلَوَا

مَعَ المُزَاحِ كَبُخَارِ المَاء

وَأَكَلَ عَلَيهِم الدَّهْرُ وَشَرَبَ مَعَ النُّوَاحِ

الكَأْسَ مِنَ الدِّمَاءِ فَهَطَلتِ الأَنْوَاءُ بِالإرْجَاء ؟؟

اللُقْمَةُ فِي بُطُونِ الصِّغَارِ تَغِيرُ بِالكِبْرِياء

مِنْ لَبَنِ الأُمْهَاتِ المُرَصَّعِ بِالسُّكَات

فِي النَّوَاحِى وَ الأَركَانِ وَالأَرْجَاءِ

الذِي لا يَتَسَرْسَبُ فِينَا صُبْحَ مَسَاء

نِيلُنَا مَطْمُوسٌ بِأَقْصَى الذِّكْرَيَات

وَهَو مِنَ الجَنَّةِ مَرْمُوقٌ وَ وَضَّاء !!

وَفُرَاتُنَا مَغْمُوسٌ بِالذَّهَبِ وَالجَفَاء !!

وَلانَرَى غَيرَ الفَزَعِ المُبَرْمَجِ بِالدُّعَاء

وَاللَمَّةُ المَدْمَجَةِ بِكِفَّ الضَّيَاعِ والانْصِيَاع

تنُوءُ بِكِفَّةِ العَدْلِ وَالضِّيقَ وَالعَدَم

وَفِي الصَّدْرِ الوَشَمُ وَالنُّبْلُ وَالعَلَم.

..........................................
(4)
يَاعِيدُ مَاذَا فِيكَ سِوَى الوَيلِ وَالهَمِّ وَالغَم؟

أَينَ لُعَبُ الأطْفَالِ نَتَلَهَّى بِهَا مَعَ الصِغَار

وَنَنْسَى أَنَّنَا فِي المُلِمَاتِ مَا عُدنَا كَالكِبَار

أَنْصَافُ الرِّجَالِ فِينَا تَدعُونَا بِا ستهْتَار

نِسَاؤُنَا فِي خِدْرِهِنَّ خَرَائِدٌ مَصُونَةٌ كَالسِّلَاح

والحَرَائِرُ تُقْتَلُ فِي الخِيَامِ

وَغَابَ عَنْهُنَ جَنَاحُ بَريقِ الأَمَان

وَالخَفَافِيشُ تَلْعَقُ الأَحْذِيَةَ بِاِفْتِنَان

وَالبَاغِيَةُ بِذُلِّ الغَوَانِي لَا يَنَامُ عَنهَا الاِمْتِهَان

لِسَانُنَا مَخْرُوسٌ وَمَبْحُوحٌ عَنِ الكَلَامِ بِالنَّدَم

أَمْوَالُنا مُودَعَةٌ بِبِنُوكِ الهَرَعِ وَالفَزَعِ وَالعَتَم

عِنْدَ أَعْدِائِنَا لِيسْتَقُوا بِهَا جَمَرَاتِ حَرِّ قُلُوبِنَا

وَنَمْسِكُ فى مُزْنِ مُعْصِرَاتِ السَّحَابِ بِالصَّوْم

نَتَرَجَّى الصَّلاةَ عَلَى النَّبِيِّ المُخْتَارِ بِالضَّيم

بِصَلاةِ الحَاجَةِ وَالاسْتسْقَاءِ لاغَير

لِيَشْفَى مَرِيضُنَا عَلَى أَكْتُفِ الظُّنُونِ بِالخَير

وَيَقْتَلُ شَهِدُنَا عَلَى الحُدُودِ لَا ضَير

فَأَينَ المِغْزَلُ الذِي يَصْنَعُ شَالَنَا وَغُطْرَتَنَا ؟؟

وَأَفْرَاحُ طَرْحَتِنَا المُقَزَّزَةُ تُسَابِقُنَا لِلْمَوْت

حِينَ تَطْرَحُ التَّرحَ بَعِيدًا عَن نَوَاصِينَا بِالفَوْت !!

أَينَ مِعْوَلُ هِمْتِنَا وَشَوْكَةُ أَمْرِنَا وَصَخَبُ قِصَّتِنَا ؟؟

وَمِلْعَقَةُ أَيَّامِنَا الحُلْوَةُ تُقَلَّبُ دِيَانَتِنَا وَدُنْيَانَا ؟؟

...................................................
(6)
هَلْ جَاءَ حَضْرَةُ العِيدِ لِيُدْمِينِي مِنْ جَدِيد ؟؟

وَيَلْطُمُنِي وَيَضِيمُ سَلْوَتِي كَالمُرِيد ؟؟

فَأَسْأَلُ عَنِ الرَّحْمَةِ المَلِكَ الدَّيَان ؟؟!!

إِنِّي عَدَدْتُ الأَيَّامَ وَالأَيَّامَ وفَقَدْتُ البَطَلَ الهُمَام

وَاقْتَصَرْتُ عَلى التَّكْبِيرِ وَالإِحْسَان

وَكُنتَ الفَارسُ النَّبيلُ بِالحُسْبَان .

.............................................
(7)
يَا سِيَادَةَ العِيدِ أَرْجُوكَ سَرِّي عَنِّي بِالكَرَامَة

وَلَوْ كَذِبًا وَلَوْ كُنَّا عَبِيدًا وَتَأَسَّفْنَا بِالنَّدَامَة

لِمَاذَا لَا أَقُولُ شُكْرًا لِمَنْ يَهْدِينِي ابْتِسَامَة

وَيُهَدْهِدُنِي بِالأَمَانِ وَيَرْشِفُنِي بِالسَّلَامَة ؟؟

هَلْ صِرْنَا فِعْلًا منَ الحُثَالَة ؟؟

هَلْ قَامَ لنَا تَنْصِيبٌ أَوْ عَلامَة ؟؟

هَلْ تَعْلِيقُنَا فِي نَوَادِينَا وَأَمَانِينَا

بَاخَ كَالرَّزِيلَةِ فِي أَغَانِينَا وَشَاخَ كَالغَمَامَة

لَاشَهْدٌ فِينَا وَلَا حِكْمَةٌ وَلَا نَشِيدٌ وَلَا بِطَانَة

وَلَا تَعْلِيقٌ عَلَى أَجْدَاثِ الفَضِيلَة

أَحْدَاثُ آخِرِ الزَّمَانِ تُنْبِئُنَا كَالقَمِيئَة

عَمَّا نَحْنُ فِيهِ مِنْ نَزِيفِ العَقِيمَةِ بِالجَفَاف

وَزِيفِ القَوْلِ  كَالرَّصَاص

وَمَقْتَلِ الطُّهْرِ بِالسَّيْفِ وَالعَفَاف.

............................................
(8)
يَاعِيدُ أَذِنَ الرَّحِيلُ مَعَ الأَيَّام

وَانْتَهَى الشَّوْطُ الأَوَّلُ مَعَ الأَيْتَام

فَكَيفَ نَحْسِبُ الوَقْتَ المُتَبَقِّي لِلْغِلْمَان

مَعَ الغُولِ وَالبُومِ وَالغِرْبَان ؟؟

وَكَيفَ نُجَدْوِلُ الوَقْتَ المُسْتَقْتَطَعَ

مَعَ التَّوَهَانِ بِالأَنْغَام وَالأَلْحَان ؟؟

وَكَيفَ نَسْتَرْسِلُ وَنَلْهَثُ لِلظَّمْآن

وَنَضَعُ فِي مَاءِ شُرْبِنَا النِّعْنَاعَ بِالبُهْتَان ؟؟

صَارَتْ أَفْكَارُنَا كَالعَجُوزِ بِلَا اسْتِقَامَة

الطُّفُولَةُ كَالكُهُولةِ مُتَرَهِلَةٌ وَمُحْدَوْدَبَةٌ

وَبَضَّةٌ بِسَوَادِ بَشْرَتِنَا كَعَمَّتِنَا وَخَالَتِنَا

وَخَانَتُنَا الرجولةُ بِعِمَامَتِنَا

بِلَا أَرْجُلٍ أَوْ لُفَافَةِ اسْتِقَامَة

ذَاكِرَتُنَا كَمَا الأَسْمَاكُ وَالحِيتَان

نَعِيشُ الأَمْسَ فِي غُرْبَة

وَاليَوْمَ مَطْحُونٌ مَعَ الزُّرْقَة

بِالضَّرَائِبِ وَالخُصُومَاتِ وَالغَرَامَة

وَلَا أَيَائِلُ وَلَا قُرُونُ غُزْلَانٍ وَلَا خُضْرَة

تَتَشَابَكُ مَعَ المُسْتَقْبَلِ بِامْتِنَانٍ وَعِرْفَان

وَبَوْتَقَةُ الاِنْصِهَارِ مُكْفَهِرَّة

مَعْدُومَةُ الوَلَاءِ وَالابْتِسَام .

.............................................
(9)
يَاعِيدُ إِذَا جَاءَ الليْلُ وَانْطَفَأَتِ الكَهْرُبَاء

فَكَيفَ يُذَاكِرُ الدَّارِسُ مَعَ الشَّطَحَات ؟؟

وَكَيفَ يَرْحَلُ المِتْرُو وَيَسْتَطِيرُ القِطَار

وَتَسْتَتِرُ الحِيطَانُ وَتَبْكِي الأَبنَاءَ لِلغُرَبَاء ؟؟

كَيفَ تَطِيشُ بِنَا الأَنْوَاءُ وَالأَهْوَاء

وَالأَنْبَاءُ مُعْتِمَةٌ وَمُتَعَرِّجَةٌ وَلَا رَجَاء

وَلَا قَطَرَاتٌ غَيرُ الهَجْسِ فِي الظَّلْمَاء

وَمَا يُبْدِعُ لَنَا لَيْثُ غَيْثٍ  بِمَطَرِ لَبُوءَةٍ

بِأُنُوثَةِ حُلُولِ تفتتُ الظَّلَامِ بِالضِّيَاء

هَلْ يَحْفَظُ الثَّلْجُ أُمَّاتِ الجُثَثِ المُتَكَتِّلَةِ بِلَا دَينِ

وَمِئَاتُ الجَثَامِينَ عَارِيَةٌ  وَغَارِقَةٌ بِلَا دَفْنِ ؟؟

فَمَنْ سَيُشَرِّحُ القَلْبَ وَيُخْرِجُ الأَوْرِدَةَ الأَرْبَعَة

وَيُزَيِّنُهَا بِالفُلِّ وَالوَرْدِ وَيُرْجِعُهَا مَكَانَهَا

وَيَنْقُشُ القَصِيدَةَ الأَنِيقَةَ فِي المَطْبَعَة  ؟؟

الكَافُورُ وَالبَانُ وَالصَّنْدَلُ وَالزَّانُ وَالأَرْزُ

وَالخَيْرُزَانُ وَالصُّنُوبَرُ مَا عَاد بِهَا أَوْرَاق

وَلَا تَنْمُو عَلَي الشَّتَلَاتِ زَهْزَهَةُ بَتَلَات

ولَا تَقَفُ عُصْفُورَاتٌ مُزَقْزِقَةٌ أَوْمُمَزَّقَةٌ

  بِشَذَى رَائِحَةِ الطَّلِّ وَالظِّلِّ وَالأَوْدَاق

وَلَا طَيْفُ عِفْرِيتٍ يُزَاجِلُ الغَمَام

يُسَافِرُ فَوْقَ الجِسْرِمَعَ هَدِيلِ اليَمَام

مَنْ سَيَجْتَازُ الحِصْنَ كَزَاجلِ الحَمَام

وَيَدْفَعُ شُعْلَةَ الاِنْتِقَامِ لِسَجْعِ الاِنْتِقَام ؟؟

أَزِمَّةُ دِمِشْقٍ مَاجَتْ بِأَزْمَةِ اليبَاب

أَزِقَّةُ لِيبْيَا عَاثَتْ وَعَانَتْ فِي الخَرَاب

اليَمَنُ ضَاعَتْ وَدِيسَتْ بَلَا خَجَلٍ أَوْحَيَاء

العِرَاقُ تَاهَ فِي غَيَاهِبِ النِّسْيَان

تُونُسُ الخَضْرَاءُ تَتَأَزَّمُ فِي الحِرَاكِ بِالغَليَان

السُّودَانُ انْقَسَمَ وَمُهَدَّدٌ بِالاِنْفِجَار

وَالقُدْسُ بِلَا حِزَامِ أَمَان

مِن كِسْوَةِ رِيشِ النَّعَامِ أَوْ رِدَاءِ سِنْدِيَان

وَكَعْبَةِ التِينِ وَالزَيْتُونِ بِلَا مِنْقَلةٍ وَفِرْجَار.

...............................................
(9)
يَاعِيدُ مَالكَ بِحُورِيَّتِي الإِنْسِيَّة ؟؟

لِمَ تَطْلُبْهَا للْمَوْتِ وَالاسْتِشْهَاد

وَتُطَالِبْهَا كَجِنِّيَّةٍ بِالحَيَاة ؟؟

قِنْدِيلُ زَيْتِي مَا زَالَ بِالمِسْرَجَة

وَالصَّبَاحُ لَاحَ عَلَى مَقْرُبَة

( أَحْلَامُ ) الأَنَا وَأَنَا وَأَنْتِ هُنَا

وَهَنَاكَ مُتَيَقِظٌ بِالأَنَّاتِ الضَّمِير

وَأَنَا لَا أُبَالِي حَبْسِي مَعَ النَّذِير

الوَطَنُ الكَبِيرُ مَشْلُولٌ بِالغَبَاء

وَمَحْمُولٌ بِلَا أَكُفٍّ تَتضَرَّعُ بِالرَّجَاء

مَشْغُولٌ بِأَسْطُحِهِ وَعُمِقِهِ وَبِمَنْ جَاء

وَبِمَنْ وَلَّى وَهَرَبَ بِالمَالِ والعَطَاء

وبِمَنْ انْدَثَرَ فِي مَوْجَةِ الغَلَاء

وَبِمَنْ عَشِقَ وَغَرَقَ فِي العَلَاء

وَ بِمَنْ تَرَنَّحَ وانْزَوى بِالعَمَى

وَأَنتِ مُتَرَنِّحَةٌ وَمُشْرَئِبَّةٌ بِالجَفَاء

أَرْضُكِ نَابِتَةٌ وَمُنْتِنَةٌ بِالحُدُودِ الفَاصِلَة

وَبِحَارُكِ وَبَاءٌ فِي وَبَاءٍ بِالسِّدُودِ القَاحِلَة .

..............................................
(10)
عِيدُ رُعْبٍ يُشِيرُ بِالوَمَأِ للظَّبَاء

فِي وَطَنٍ طَنَّ فِيهِ النَّحْلُّ لِليْمُون

وَطَنٌ ضَاعَ فِيهِ النَّخْلُّ كَالمَجْنُون

وَزَنَّ فيهِ الذُّبَابُ وَالهَامُوشُ

لِنَامُوسِ الوَحْيِّ وَشَوْكَةِ الجَيشِ المَيْمُون

بِشَوَاشِي أَرْدَافِ اللِقَاءِ الحَنُون

وَشُرْبِ الآفاتِ بِالسِّفُودِ وَالأَفْيُون

وَانْجَرَفَ مِنْهُ الحَرْقُ بِالغُليُون

فَلَيْسَ لَنَا غَيرُكَ يَا اللهُ وَالقُرآن

وَلَيْسَ لنَا سِوى العِيدُ يُرْضِيكُم

يِسُنَّتِهِ وَيَجْمَعَكُم بِالطيبِ يَاخِلَّان .

————————————–
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - مصر - القاهرة .معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس
يكتب : ( العِيدُ المَشْرُوخ )
----------------------------

                ( العِيدُ المَشْرُوخ )
(1)
هَلْ سَأَكْتُبُ عِنَ العِيدِ يَا وَطنِي

وَعَنْ طُوِيلِ المشْوَارِ بِالأَمَلِ

وَعَنْ طُولِ المَسَارِ بِلَا مِغْوَارِ بِالعَجَلِ

وَتَحَطُّمُكَ فِي الحَرْبِ يَا سَكَنِي

بِالفَرْحَةِ وَالعَمَلِ أَمْ بِطَمْسِ السَّعَادَةِ ؟؟

بِمَوَدَةِ الأَجَلِ أَمْ بِرَحِيلِ الغَرَابَة ؟؟

بِالدَّفْعَةِ وَالقَوْلِ أَمْ بِفَلْقَةٍ مِنَ الرَّتَابَة ؟؟

بِفَيْلَقِ التَّعَاسَةِ أَمْ بِمُتُونِ الرَّحَابة  ؟؟

بِعُرْجُونِ الدَّمَاثَةِ أَمْ بِأَكْمِنَةِ القَدَاسَة  ؟؟

بِعُرْبُونِ انْزِيَاحٍ وَغَلاسَة ؟؟

أَمْ بِفِرْقَةِ كُرَةِ بِاصْطِدَامٍ وَانْتِكَاسَة ؟؟

سَأَسْلُقُ المَعَانِي فِي طَاسَة

فَالعِيدُ مَشْرُوخٌ وَمَشْلُولٌ بِحَمَاسَة

وَالكَلِمَاتُ فِي طَنْجَرَةِ البَرَاءَةِ حَسَّاسة

الشَّوْىُّ سَيَكُونُ بِسِيخِ الأَنَاقَةِ

وَالطَّهْىُّ بِمُحَسِّنَاتِ الرَّشَاقَة

رَأْسِي مَشْدُوخٌ بِحِكْمَةِ الوَصْلِ

وَخَصْرِي مَلْوُحٌ بِمُحَسِّسَاتِ الشَّمَاتَة

النَّبْتُ مَرْسُومٌ بِهَدْرَةِ الوَقْتِ

وَضَيَاعِ تُرُوسِ القُفْلِ فِي وَطَنِ الغَابَة

وَالعَهْدُ بِوَطَنِ الأَكْفَانِ كَالرَّحِيل

تَنْسِجُهُ حَدَائِقُ اليَاسَمِين

لِقُبُورٍ مَلأَهَا ظِلُّ العَارِفِين

لِقُدْسِيَّةِ القُدْسِ الشَّرِيفِ للغَابِرِين

تَطِيرُالقُلُوبُ وَتَهْفُو أَكْبَادُ الصَّالِحِين

وَتَنْبُتُ لِلصَّائِمِينَ أَرْضُ الحَنَان

تُنَادِي شَقَائِقَ النُّعْمَانِ الجَسَّاسَة

أَنْ تَشْدُو بِالرَّحِيلِ لِلعِمْيَان

لِبَرْزَخِ الحَيَاةِ المُتَخَّمِ بِالأَثِير

وَالمُتْعَبُ بِالخَيَالِ الوَبِيلِ وَالحَنَان

لِلمَوْتِ آلَةٌ حَدْبَاءُ نَعْشُهَا مُثِير

يَطِيرُ كَمَا خُيُوطِ دُخَانٍ مُبِين

لِحُلْمٍ حَقَّقَتْهُ أَبْجَدِيَّاتُ الخُرَافَة

وَيَا لِرَوْعَةِ المَصِيرِ !! وَيَا لِلقَرَافَة !!

وَقَلبِيَ المُوجِعُ بِالصَّرَاحَةِ وَالجَرَاءَة

هَلْ يَنْسَى عَقْلِي حُرُوفَ الهِجَاء

وَرَوْعَةَ التَّعْبِيرِ وَآيَاتِ النِّدَاء

وَعَلَامَاتِ الوَقْفِ وَالاِبْتِدَاء

وَالوَصْلَ والذَّكْرَ وَالحَذْفَ وَالإِمْلَاء

وَلَامَ التَّعْلِيلِ وَالجَرَّ وَالاِنْتِهَاء

وَآيَاتِ الذِّكْرِ الحَكِيمِ وَالدُّعَاء

وَمَنْ يَتَزَحْلَقُ فِي المَنْفَى

بِلَامِ الأَمْرِ الجَازِمَةِ فِي المَشْفَى

بِرِمُوزِ الحِكْمَةِ القَاتِلَةِ وَالاِشْتِهَاء

أَمْ بِالفِتْنَةِ العَرْجَاءِ وَالدِّهَاء ؟؟

هَلْ سَأَصْنَعُ قَصِيدَةً للِعِيدِ

رَامِزَةً بِالتَّرْتِيلِ وَالشَّرَاسَة ؟؟

هَلْ سَتَسْعِفُنِي عَلَامَاتُ الجَزْمِ

وَصِيَاغَةُ الفَاصِلةِ وَالقَافِيَة ؟؟

الحُرُوفُ تَتَنَاثَرُ مِنْ حَوْلِي

بِالبلدُّوزَرِ وَالجَرَّافَةِ كَالكُنَاسَة .

...........................................
(2)
العِيدُ فِي وَطَنِي مَلَأَ العَينَ بِالقَذَى

بِطُولِ الأُفُقِ وَعَبِيرِ المَدَى

وَهَمْهَمَاتِ أَرِيجِ العِطْرِ وَالشَّذَى

وَتَعَالَى عَلى النُّتُؤءَاتِ بِبَلِّ الصَّدَى

وَلَكِنْ أَينَ الرِّضا يَا قَلْبِي فِي الغَلَا  ؟؟

وَأَينَ مُروجُ الصَّفَا فِي بَوْتَقَةِ النَّوَى ؟؟

وَأَينَ الهُدَى ؟؟ وَاَينَ المُرْتَجَى فٍي العُلا ؟؟

وَهَلْ كُلُّ مَا فِيكَ يَاعِيدُ جمَيل ؟؟

............................................
(3)
يَا أَيُّهَا العِيدُ المُتَلَعْثِمُ فِي أَرْضِنَا

لَقَدْ قَضَيتُ العُمْرَ فِي كُثْبَانِ الحَيَاةِ

بِالرَّفْضِ كَجَهْبَذٍ لَا يُبَارَى

فَأَينَ مِنْكَ القُبُولُ ذَاتَ يَوْمٍ  بِالحَيَارَى ؟؟

هَلْ نَجَحَ العَرَبُ فِي اسْتِئْصَالِ دَاءِ البَدَاوَة

وَنَزْعِ شَوْكَةِ الجَزْعِ مِنَ النُّخَاعِ  بِالصَّبْرِ

والجِزْعُ يُرَاقِبُ سَوْسَنَاتِ الغُصْنِ بِالقَذَارَة ؟؟

هَلْ حَقَّقُوا السَّلامَ اليُرَاعَ بِأَقَانِيمِ الحَضَارَة ؟؟

هَلْ نَفُوا جَزِيْرَةَ الشَّيطَان

مِنْ خَارِطَةِ  بَيْتِ العَرَب ؟؟

هَل شُفُوا مِنْ قَوَاقِعِ الجُمْجُمَةِ العَمْيَاء ؟؟

هَل بَقُوا وَعَالَجُوا بِالقَارِ الجَرَب  ؟؟

هَلْ فَكُّوا تَفَاصِيلَ الطَّلاسِمِ  بِالسِّحْرِ
 
وَكَسَرُوا غَطَاءَ الوِعَاءِ بِالنَّصَب

وَقَرَأُوا آيَةَ مُلْكِهِم لِنَبِيهِم بِالبَطَرِ وَالكِبْرِ

وَمَوْتُهُم مَنْقُوشٌ بِالبُنْطِ العَرِيضِ عِيَاء ؟؟

هَلْ نَحْنُ فِعْلًا دُعَاةُ حَقٍّ نَتَّبِعُ الأَنْبِيَاء ؟؟

أَمْ طُلَّابُ كَرَاسِي وَسُلْطَةٍ وَكِيَاسَة  ؟؟

هَلْ سَنَزَالُ طُوالُ العُمْرِ مِنَ العَبِيد ؟؟

هَلْ سَنَرْكَعُ لِسَادَتِنَا مِنْ جَدِيد ؟؟

مَنْ سَيَشِفُّ القَولَ مِنِّي بِارْتِكَاسَة

وَيَدْرِكُ أَنَّنَا أُمَّةَ الهَوَسِ وَالحِيَازَة

بِالمُنْتَدَيَاتِ وَدَقِّ الجَرَسَ بِشَرَاسَة ؟؟

هَلْ الأُفُولُ وَبَرَاثِنُ الجُوعِ بِالطُّغْيَانِ

سَيَجْعَلُنَا نَجْتَرُّ كَالبَعِيرِ الخَرَس

نَنْضَوِي تَحْتَ آلَةِ الحَدِيدِ كَالمَتَارِيس

بالمُضِىِّ وَالإِمْضَاءِ وَالحَرَس

وَتَوْقِيعِ الرَّاقصَاتِ بِالشِّيكَاتِ

عَلى الرهُوناتِ وَعَلى التَّضَارِيس

وامْتِطَاءِ ظَهْرِ الفَرَس ؟؟

الإِمَاءُ لَا تَرْضَى عَمَا نَفْعَلَهُ كَأَغْبِيَاء

تَحَطَّمَتِ اسْتِدَارَةُ الكِبْرِيَاء

تَحْتَ أَرْجُلِ أُسْطُورَةِ النَّمَاء

كَرَهَتْنَا الصَّحْرَاءُ بِالخُيُولِ وَالجِمَال

لَفَظَتْنَا الشَّوَارِعُ وَالطُّرُقُ وَالأَرْصِفَة

هَلْ سَتَعِيشُ تَحْتَ الكَبَارِي السَّيَّارَات ؟؟

أَمْ سَنَعيشُ تَحْتَ كَبَارِي القِطَارَات  ؟؟

وَفِي الأَزِقَّةِ نَرْتَعُ كَقَتْلَى وَبَالونَات

وَنَتَصَارَعُ عَلَى الأَرْغِفَة فِي البَالُوعَات

وَنَقْتُلُ الضَّفَادِعَ  بِالمَطْرَقَة

كَتَلَابِيبِ الوَاقَعِ المَرِيرِ بِالحَوْقَلَة

وَنُطْعِمُ صِغَارَنَا الذُّلَ وَالضَّعْفَ وَالهَوَان

بِأَنْفَاسٍ لَاهِثَةٍ وَضَحَكَاتِ المَجْرَفَةِ العَابِسَة

هَلْ سَنَرْضَعُ العِزَّةَ بِشَكْوَى الأَتْقِيَاء

عَلَى مَنَاضِد شُيُوخٍ وَلَوَا

مَعَ المُزَاحِ كَبُخَارِ المَاء

وَأَكَلَ عَلَيهِم الدَّهْرُ وَشَرَبَ مَعَ النُّوَاحِ

الكَأْسَ مِنَ الدِّمَاءِ فَهَطَلتِ الأَنْوَاءُ بِالإرْجَاء ؟؟

اللُقْمَةُ فِي بُطُونِ الصِّغَارِ تَغِيرُ بِالكِبْرِياء

مِنْ لَبَنِ الأُمْهَاتِ المُرَصَّعِ بِالسُّكَات

فِي النَّوَاحِى وَ الأَركَانِ وَالأَرْجَاءِ

الذِي لا يَتَسَرْسَبُ فِينَا صُبْحَ مَسَاء

نِيلُنَا مَطْمُوسٌ بِأَقْصَى الذِّكْرَيَات

وَهَو مِنَ الجَنَّةِ مَرْمُوقٌ وَ وَضَّاء !!

وَفُرَاتُنَا مَغْمُوسٌ بِالذَّهَبِ وَالجَفَاء !!

وَلانَرَى غَيرَ الفَزَعِ المُبَرْمَجِ بِالدُّعَاء

وَاللَمَّةُ المَدْمَجَةِ بِكِفَّ الضَّيَاعِ والانْصِيَاع

تنُوءُ بِكِفَّةِ العَدْلِ وَالضِّيقَ وَالعَدَم

وَفِي الصَّدْرِ الوَشَمُ وَالنُّبْلُ وَالعَلَم.

..........................................
(4)
يَاعِيدُ مَاذَا فِيكَ سِوَى الوَيلِ وَالهَمِّ وَالغَم؟

أَينَ لُعَبُ الأطْفَالِ نَتَلَهَّى بِهَا مَعَ الصِغَار

وَنَنْسَى أَنَّنَا فِي المُلِمَاتِ مَا عُدنَا كَالكِبَار

أَنْصَافُ الرِّجَالِ فِينَا تَدعُونَا بِا ستهْتَار

نِسَاؤُنَا فِي خِدْرِهِنَّ خَرَائِدٌ مَصُونَةٌ كَالسِّلَاح

والحَرَائِرُ تُقْتَلُ فِي الخِيَامِ

وَغَابَ عَنْهُنَ جَنَاحُ بَريقِ الأَمَان

وَالخَفَافِيشُ تَلْعَقُ الأَحْذِيَةَ بِاِفْتِنَان

وَالبَاغِيَةُ بِذُلِّ الغَوَانِي لَا يَنَامُ عَنهَا الاِمْتِهَان

لِسَانُنَا مَخْرُوسٌ وَمَبْحُوحٌ عَنِ الكَلَامِ بِالنَّدَم

أَمْوَالُنا مُودَعَةٌ بِبِنُوكِ الهَرَعِ وَالفَزَعِ وَالعَتَم

عِنْدَ أَعْدِائِنَا لِيسْتَقُوا بِهَا جَمَرَاتِ حَرِّ قُلُوبِنَا

وَنَمْسِكُ فى مُزْنِ مُعْصِرَاتِ السَّحَابِ بِالصَّوْم

نَتَرَجَّى الصَّلاةَ عَلَى النَّبِيِّ المُخْتَارِ بِالضَّيم

بِصَلاةِ الحَاجَةِ وَالاسْتسْقَاءِ لاغَير

لِيَشْفَى مَرِيضُنَا عَلَى أَكْتُفِ الظُّنُونِ بِالخَير

وَيَقْتَلُ شَهِدُنَا عَلَى الحُدُودِ لَا ضَير

فَأَينَ المِغْزَلُ الذِي يَصْنَعُ شَالَنَا وَغُطْرَتَنَا ؟؟

وَأَفْرَاحُ طَرْحَتِنَا المُقَزَّزَةُ تُسَابِقُنَا لِلْمَوْت

حِينَ تَطْرَحُ التَّرحَ بَعِيدًا عَن نَوَاصِينَا بِالفَوْت !!

أَينَ مِعْوَلُ هِمْتِنَا وَشَوْكَةُ أَمْرِنَا وَصَخَبُ قِصَّتِنَا ؟؟

وَمِلْعَقَةُ أَيَّامِنَا الحُلْوَةُ تُقَلَّبُ دِيَانَتِنَا وَدُنْيَانَا ؟؟

...................................................
(6)
هَلْ جَاءَ حَضْرَةُ العِيدِ لِيُدْمِينِي مِنْ جَدِيد ؟؟

وَيَلْطُمُنِي وَيَضِيمُ سَلْوَتِي كَالمُرِيد ؟؟

فَأَسْأَلُ عَنِ الرَّحْمَةِ المَلِكَ الدَّيَان ؟؟!!

إِنِّي عَدَدْتُ الأَيَّامَ وَالأَيَّامَ وفَقَدْتُ البَطَلَ الهُمَام

وَاقْتَصَرْتُ عَلى التَّكْبِيرِ وَالإِحْسَان

وَكُنتَ الفَارسُ النَّبيلُ بِالحُسْبَان .

.............................................
(7)
يَا سِيَادَةَ العِيدِ أَرْجُوكَ سَرِّي عَنِّي بِالكَرَامَة

وَلَوْ كَذِبًا وَلَوْ كُنَّا عَبِيدًا وَتَأَسَّفْنَا بِالنَّدَامَة

لِمَاذَا لَا أَقُولُ شُكْرًا لِمَنْ يَهْدِينِي ابْتِسَامَة

وَيُهَدْهِدُنِي بِالأَمَانِ وَيَرْشِفُنِي بِالسَّلَامَة ؟؟

هَلْ صِرْنَا فِعْلًا منَ الحُثَالَة ؟؟

هَلْ قَامَ لنَا تَنْصِيبٌ أَوْ عَلامَة ؟؟

هَلْ تَعْلِيقُنَا فِي نَوَادِينَا وَأَمَانِينَا

بَاخَ كَالرَّزِيلَةِ فِي أَغَانِينَا وَشَاخَ كَالغَمَامَة

لَاشَهْدٌ فِينَا وَلَا حِكْمَةٌ وَلَا نَشِيدٌ وَلَا بِطَانَة

وَلَا تَعْلِيقٌ عَلَى أَجْدَاثِ الفَضِيلَة

أَحْدَاثُ آخِرِ الزَّمَانِ تُنْبِئُنَا كَالقَمِيئَة

عَمَّا نَحْنُ فِيهِ مِنْ نَزِيفِ العَقِيمَةِ بِالجَفَاف

وَزِيفِ القَوْلِ  كَالرَّصَاص

وَمَقْتَلِ الطُّهْرِ بِالسَّيْفِ وَالعَفَاف.

............................................
(8)
يَاعِيدُ أَذِنَ الرَّحِيلُ مَعَ الأَيَّام

وَانْتَهَى الشَّوْطُ الأَوَّلُ مَعَ الأَيْتَام

فَكَيفَ نَحْسِبُ الوَقْتَ المُتَبَقِّي لِلْغِلْمَان

مَعَ الغُولِ وَالبُومِ وَالغِرْبَان ؟؟

وَكَيفَ نُجَدْوِلُ الوَقْتَ المُسْتَقْتَطَعَ

مَعَ التَّوَهَانِ بِالأَنْغَام وَالأَلْحَان ؟؟

وَكَيفَ نَسْتَرْسِلُ وَنَلْهَثُ لِلظَّمْآن

وَنَضَعُ فِي مَاءِ شُرْبِنَا النِّعْنَاعَ بِالبُهْتَان ؟؟

صَارَتْ أَفْكَارُنَا كَالعَجُوزِ بِلَا اسْتِقَامَة

الطُّفُولَةُ كَالكُهُولةِ مُتَرَهِلَةٌ وَمُحْدَوْدَبَةٌ

وَبَضَّةٌ بِسَوَادِ بَشْرَتِنَا كَعَمَّتِنَا وَخَالَتِنَا

وَخَانَتُنَا الرجولةُ بِعِمَامَتِنَا

بِلَا أَرْجُلٍ أَوْ لُفَافَةِ اسْتِقَامَة

ذَاكِرَتُنَا كَمَا الأَسْمَاكُ وَالحِيتَان

نَعِيشُ الأَمْسَ فِي غُرْبَة

وَاليَوْمَ مَطْحُونٌ مَعَ الزُّرْقَة

بِالضَّرَائِبِ وَالخُصُومَاتِ وَالغَرَامَة

وَلَا أَيَائِلُ وَلَا قُرُونُ غُزْلَانٍ وَلَا خُضْرَة

تَتَشَابَكُ مَعَ المُسْتَقْبَلِ بِامْتِنَانٍ وَعِرْفَان

وَبَوْتَقَةُ الاِنْصِهَارِ مُكْفَهِرَّة

مَعْدُومَةُ الوَلَاءِ وَالابْتِسَام .

.............................................
(9)
يَاعِيدُ إِذَا جَاءَ الليْلُ وَانْطَفَأَتِ الكَهْرُبَاء

فَكَيفَ يُذَاكِرُ الدَّارِسُ مَعَ الشَّطَحَات ؟؟

وَكَيفَ يَرْحَلُ المِتْرُو وَيَسْتَطِيرُ القِطَار

وَتَسْتَتِرُ الحِيطَانُ وَتَبْكِي الأَبنَاءَ لِلغُرَبَاء ؟؟

كَيفَ تَطِيشُ بِنَا الأَنْوَاءُ وَالأَهْوَاء

وَالأَنْبَاءُ مُعْتِمَةٌ وَمُتَعَرِّجَةٌ وَلَا رَجَاء

وَلَا قَطَرَاتٌ غَيرُ الهَجْسِ فِي الظَّلْمَاء

وَمَا يُبْدِعُ لَنَا لَيْثُ غَيْثٍ  بِمَطَرِ لَبُوءَةٍ

بِأُنُوثَةِ حُلُولِ تفتتُ الظَّلَامِ بِالضِّيَاء

هَلْ يَحْفَظُ الثَّلْجُ أُمَّاتِ الجُثَثِ المُتَكَتِّلَةِ بِلَا دَينِ

وَمِئَاتُ الجَثَامِينَ عَارِيَةٌ  وَغَارِقَةٌ بِلَا دَفْنِ ؟؟

فَمَنْ سَيُشَرِّحُ القَلْبَ وَيُخْرِجُ الأَوْرِدَةَ الأَرْبَعَة

وَيُزَيِّنُهَا بِالفُلِّ وَالوَرْدِ وَيُرْجِعُهَا مَكَانَهَا

وَيَنْقُشُ القَصِيدَةَ الأَنِيقَةَ فِي المَطْبَعَة  ؟؟

الكَافُورُ وَالبَانُ وَالصَّنْدَلُ وَالزَّانُ وَالأَرْزُ

وَالخَيْرُزَانُ وَالصُّنُوبَرُ مَا عَاد بِهَا أَوْرَاق

وَلَا تَنْمُو عَلَي الشَّتَلَاتِ زَهْزَهَةُ بَتَلَات

ولَا تَقَفُ عُصْفُورَاتٌ مُزَقْزِقَةٌ أَوْمُمَزَّقَةٌ

  بِشَذَى رَائِحَةِ الطَّلِّ وَالظِّلِّ وَالأَوْدَاق

وَلَا طَيْفُ عِفْرِيتٍ يُزَاجِلُ الغَمَام

يُسَافِرُ فَوْقَ الجِسْرِمَعَ هَدِيلِ اليَمَام

مَنْ سَيَجْتَازُ الحِصْنَ كَزَاجلِ الحَمَام

وَيَدْفَعُ شُعْلَةَ الاِنْتِقَامِ لِسَجْعِ الاِنْتِقَام ؟؟

أَزِمَّةُ دِمِشْقٍ مَاجَتْ بِأَزْمَةِ اليبَاب

أَزِقَّةُ لِيبْيَا عَاثَتْ وَعَانَتْ فِي الخَرَاب

اليَمَنُ ضَاعَتْ وَدِيسَتْ بَلَا خَجَلٍ أَوْحَيَاء

العِرَاقُ تَاهَ فِي غَيَاهِبِ النِّسْيَان

تُونُسُ الخَضْرَاءُ تَتَأَزَّمُ فِي الحِرَاكِ بِالغَليَان

السُّودَانُ انْقَسَمَ وَمُهَدَّدٌ بِالاِنْفِجَار

وَالقُدْسُ بِلَا حِزَامِ أَمَان

مِن كِسْوَةِ رِيشِ النَّعَامِ أَوْ رِدَاءِ سِنْدِيَان

وَكَعْبَةِ التِينِ وَالزَيْتُونِ بِلَا مِنْقَلةٍ وَفِرْجَار.

...............................................
(9)
يَاعِيدُ مَالكَ بِحُورِيَّتِي الإِنْسِيَّة ؟؟

لِمَ تَطْلُبْهَا للْمَوْتِ وَالاسْتِشْهَاد

وَتُطَالِبْهَا كَجِنِّيَّةٍ بِالحَيَاة ؟؟

قِنْدِيلُ زَيْتِي مَا زَالَ بِالمِسْرَجَة

وَالصَّبَاحُ لَاحَ عَلَى مَقْرُبَة

( أَحْلَامُ ) الأَنَا وَأَنَا وَأَنْتِ هُنَا

وَهَنَاكَ مُتَيَقِظٌ بِالأَنَّاتِ الضَّمِير

وَأَنَا لَا أُبَالِي حَبْسِي مَعَ النَّذِير

الوَطَنُ الكَبِيرُ مَشْلُولٌ بِالغَبَاء

وَمَحْمُولٌ بِلَا أَكُفٍّ تَتضَرَّعُ بِالرَّجَاء

مَشْغُولٌ بِأَسْطُحِهِ وَعُمِقِهِ وَبِمَنْ جَاء

وَبِمَنْ وَلَّى وَهَرَبَ بِالمَالِ والعَطَاء

وبِمَنْ انْدَثَرَ فِي مَوْجَةِ الغَلَاء

وَبِمَنْ عَشِقَ وَغَرَقَ فِي العَلَاء

وَ بِمَنْ تَرَنَّحَ وانْزَوى بِالعَمَى

وَأَنتِ مُتَرَنِّحَةٌ وَمُشْرَئِبَّةٌ بِالجَفَاء

أَرْضُكِ نَابِتَةٌ وَمُنْتِنَةٌ بِالحُدُودِ الفَاصِلَة

وَبِحَارُكِ وَبَاءٌ فِي وَبَاءٍ بِالسِّدُودِ القَاحِلَة .

..............................................
(10)
عِيدُ رُعْبٍ يُشِيرُ بِالوَمَأِ للظَّبَاء

فِي وَطَنٍ طَنَّ فِيهِ النَّحْلُّ لِليْمُون

وَطَنٌ ضَاعَ فِيهِ النَّخْلُّ كَالمَجْنُون

وَزَنَّ فيهِ الذُّبَابُ وَالهَامُوشُ

لِنَامُوسِ الوَحْيِّ وَشَوْكَةِ الجَيشِ المَيْمُون

بِشَوَاشِي أَرْدَافِ اللِقَاءِ الحَنُون

وَشُرْبِ الآفاتِ بِالسِّفُودِ وَالأَفْيُون

وَانْجَرَفَ مِنْهُ الحَرْقُ بِالغُليُون

فَلَيْسَ لَنَا غَيرُكَ يَا اللهُ وَالقُرآن

وَلَيْسَ لنَا سِوى العِيدُ يُرْضِيكُم

يِسُنَّتِهِ وَيَجْمَعَكُم بِالطيبِ يَاخِلَّان .

————————————–
معروف صلاح أحمد
شاعر الفردوس - مصر - القاهرة .

لا تجعل الجهل ينتصر على الأدب ،،،،، للشاعر/مدحت فضل

لاتجعل الجهل ينتصرعلي الآدب

فأن كنت تعلمت فنون الحياة وعرفت في دنيتك العجب

اجعل الوقار في قلبك واجعل لسانك مستصاغ ورطب

انشر العلم من حولك لاتجعل الجهل ينتصرعلي الآدب

اسلك بالحق المستقيم وتعلم الاصالة من ارض العرب

ان الحق واضح ارضنا ارض الانبياء وعراقة النسب

الحضارات تتلمذت وشربت العلم منا بالمنهل العذب

نحن درسنا العلوم ولنا في الطب والسيميا بحر رحب

ولغتنا تعلمنا منها الكثير لاننا ابحرنا في امهات الكتب

فلا تدعي المعرفة وانت لست ضليع بكل فنون الادب

الشاعر مدحت فضل

حوار فلاح ،،،،، بقلم د. محمد حسن شتا

حوارُ فلَّاحٍ مع بقراتِهِ والحِمارْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
علـى قمـةِ حقلهِ جلسَ فـلاحٌ أمامَ بقراتـهِ والحِمارْ
.................................ثــم بـدأ الحديثَ معهم ودار بينه وبينهم حِـوارْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قــال هنيئـاً لكــم معشـرَ جامـوسٍ وحميـرٍ وأبقـارْ
................................ماأصبحتُم فيهِ مِن راحةٍ وسياحةٍ بين حقل ودارْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والأن اسمحوالى أن أحكى لكــم ماكان مِن أسرارْ
..............................عـــن جـدودكـم وأبائِكـم الأقـويـاء العِظـام الكِبـارْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أيَّـامَ ذاقــوا مـرارَ مشقـةٍ فـــى ليـلٍ طويـلٍ ونهارْ
.............................فـى زمهريـرٍ وتحـت شمسٍ عموديةٍ وترابٍ وغُبارْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكــــــم بالساقيةِ لفُّوا وداروا ومعهم صاحِبهُم دارْ
.............................وكـــــم جـرُّوا مِحراثاً وكـم سحبـوا النـورَج الدوَّارْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكم شدُّوا ملَّاساً وزّحَّفوا ولَوَّطوا لصاحِبِهم والجارْ
..............................حتى ظهـرت ماكينةُ الميـاهِ والدِراسِ وظهرَ الجرَّارْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتّفَشَّت فيكُم البطالـةُ ورقدتُـم مِـن فـراغٍ خلف جِدارْ
.................................قالوا ياليتها دامت المِشَقة لتحمينا مِن سكين جزَّارْ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
د/ محمد حسن شتا ..استشارى الجلديه
بار الحمَّام بسيون غربيه

أجساد بلا حياة ،،،،، للشاعر/يزيد علوي اسماعيلي

.  .               ★أجساد بلا حياة★                 .

من المحيط إلى الخليج أجساد بلا حياة
زاحفة على  الارض تذِب  كما السلحـــفاة
اتفقتم  أنْ لا  اتفاق  بينــكم   إلا  الشتات
و  لمن ابتغى تعــــاونا مقصده دار العُــداة
آه ....
آه  من  أمــــــة  اتخدت  من  العِصِيِّ  أداة
لتسكِت  أفواها ما  عادت  تطيق سـكات
اعتقالات  بالآلاف  ... و قتلى  بالمئـــــــات
و الباقي  منا  احيـــــاء  لكننا مجرد  رفاة
يا قوم ....
يا  قومٌ  ما  قــام  من  قعر  قاع  الســبات
قوَّام  القوم  جـــــاسر ... و  الولاة  جُنـــــاة
في -ايفانكا- فَاهُـوا  و- لترامب- وشــاة
و  من  استنكروا  منا  صنَّفوهم  عُصـــــاة
أين أنتم ...
أين  أنتم  يا  من  لبستم  ثوب  التَّـــــقاة؟
و  امتطيتم  صهو المنابر  و قلتم  دُعــاة
أما  من  سطر  في خطبـــكم  يذم البـغاة
أم جنحتم  للباطل و عليه صرتم وُصاة؟
عجبا ...
عجبا  لعالِم  اشترى  دنياه  و بـاع جنَّات
بئسا  له  ترك  الأصـــــــــــل  و  اتبع  الفُتات
تراه  كما  البوق  مدويـــــــا  في  كل  قناة
ليعلِّمنا  كيف  الوضوء  و  إقامة  صـــلاة
عذرا ...
عذرا  شيخنا  فرسالتك اكبر في الحياة
علّمْنا  ما يقول الشرع  في  جرم الطغاة
ما حكم  الدين  بترك  اهل  القدس عراة
تكلم  فلو علم  الناس  لساروا اليها حفاة
أما آن إلى الآن ...
أما آن ان  يتوحد ماء  النيل مع  الفرات
و  تأتيه   ينابيع   الامة  من  كل  الجهات
تصب  بالاردن و الساجور زخات  زخات
فيكبر زيتوننا و تذب بفلسطيــننا الحياة
سأصيح ...
ساصيح  حتى يسمعني الوحش بالفلاة
ساصيح و لو لم يكن في صياحي نجاة
إن  عشت  فسأظل  شوكة  بحلق  الغزاة
و إن  مِتَّ فمؤمن  بأنّ  بعد الموت حياة

يزيد علوي اسماعيلي

ياهو ،،،، بقلم محمد فاهم

ياهو
----
ياهو اليجي و شد    العمامه

عمي الدين مو هيج أفهمها زين

الدين صوم و صلاة و تشوف اليتامه

كافي تضحك عل شعب

عايش بالمزابل ياكل قمامه

كله بسببك هذه اليصير

عساها بذمتك يل لابس عمامه

و أنته شمالك يا وطن

تيهت شعبك بيد لطامه

ضل يباوع لهذه و هذاك

ياهو اليجي يلخه بحزامه
----
ياهو
بقلم محمد فاهم
15/6/2018/

بقلم الشاعر/عثمان الصغير

الحرف خاصم نطقه بلساني .... و بيوت شعري لم تفي ببياني .... امضيت دهرا كالسراب بحبها .... قد كنت اجهل انها ثعبان .... رفقا بحالي لم اكن ذاك الذي .... في قلبه جمع الهوي في إثنان .... لامت سكوتي و الكلام و حيلتي .... الا الدعاء فربها رحمن .... قولي بشعرك حيثما تتعللي .... و ضعي علي كل الاذان جناني .... لا يعلمون الناس ان رضابها .... مزجت بسم فالتقي بلسان .... انا ميت اليوم او ان في غدي .... لا يسلمن بسمها انسان .... و لقد لدغت من الهوي في قربها .... بئس اللقاء و بئسما الهجران
بقلمي عثمان الصغير

عشمني بأيام حلوة ،،،،، بقلم الشاعرة/زينب رمانة

@@ عشمني بأيام حلوة @@
أكتب ياقلمي حنيني 
فالقلب كسير
أوقعني بحب متمرد !
والإسم أمير ..
سطر ياقلمي العبرات 
فالغُلب مرير !
عشمني بأيام حلوة
أتهادى على جنح النسمة
والقلب أسير .!
أبحث عنه  أناديه !
بولع الساحرة الأنثى
والروح مسافرة جذلى  
فالعين دامعة حيرى
تحسبها لحظات مسرة
ترفلني بحنين دامس 
والثوب حرير ..
سجل ياقلمي شرودي
عتق أبعادالفكرة !
اردفه بأنين الحرف !.
أرصده بفنون  السحر
فالدنيا زاهية نضرة 
من غير عينيه الشهلى
أزفر آهات حرىَّ
أعترف أني امرأةمنهكة !
والعمر مرير ..
أكتب ياقلمي زقزقة
الصدر لذكراه !
مازال القلب بيمناه !
يجذبني نور محياه !
أهمي أشتاق  لنجواه !
ياويح الحب  بلا ربان !
ياويح القلب  بلا تدبير ..
اعزف ياوتري  معاناتي
أشهق تسبقني دمعاتي
من رسم لهيب  الأهات
فالطفل غرير ..
أتوق حنيناً للمسة !
للضحكة الفاتنة الحلوة !
لمروج من شجن النجوى
يسكبها وشاحاً من غزل
أستر ياليل العشاق
فأنت اللماحُ الستير ..
أشتاق لأنفاس عطرة !
تحملني بحمحمة  المهرة !
لحصان يغفو من  نظرة
آه ياقلم فلم  ألقَ
أعدو وتسبقني الخلجات
أبحث وتطول النهدات 
جواد هشم أحلامي !
آن لعمر أن يرحل !
سئمت عبث التغرير …
زينب  رمانة ...

شاردة البوح أنا ،،،،، بقلم د . عيسى نجيب حداد

شاردة البوح انا

قالت دعني حبيبي
استيقظ البوح معك بحريه
كل صباح من على صدرك لاستريح
دعني ارتشف من محياك النظر الخجول
دعني اسكن عيونك وصمت قاهر يغلبني
فانا امرأة لهوثة العشق على اغصانك ترفرف
كعصفورة الحسون طيبة الشدو طروبة الالحان
انا امرأة من عوالم لم يطالها القول بالمعلن المفتوح
انا امرأة رضعت ثقافة العيب ان قالت اعشقك بوضوح
فدعني حبيبي افرط كل حبات قلائدي اللؤلؤية على صدرك
فاني اليوم اشتهي معك كل المجون بتأمل صارخ يطال الهوى
ويرتسم على كفيك اغنية فكفكة ستائري الكذوبة بكأس خمر
فاسكرني حبيبي وليذوب ثلجي بدفئ لمساتك على راحتيك
فاني عشوقة البوح الان بلا خجل من منطلق واحد اني احبك
هاك كل فواصل فستاني الفضفاض ودنادشه سرير مهد لنومك
وابسط على هذا الجسد القول بعرس لا يوصف بين الملكات
ولا تترك الاحلام تغادرني واياك الا وقد تحقق المراد من غزلي
دغدغ الاناهيد حتى الذبول والخصر حتى النحول وافترشها
بكل مساحات الامتلاك من هواك حتى تدمع العيون افراحها
وتذوب الكحلة من حر الصيف اللاهب مع انفاسك بلمس حر
واستبح القول بهمس الليل على الشفاه قبل لا تغادر بذكراها
ودع كل الشموع من جسدي تنصهر للذوبان بحرارة البوح منا
فها انا طفلتك تلهو مع قناص التغريد على مشارف العشق لهو
تطال من ليل الاحلام اول سهر مع حبيبها لتغمرها السعادة
فيفيض بي مرج الصيف للانفتاح على باحاتك الحنونة انغام
وليرتسم القول العلن لنا اننا اصبحنا حبيبين نمارس طقوسنا

                                      الشاعر
                           د . عيسى نجيب حداد
                                   رحلة العمر

قصائد شعر ،،،،، للشاعر/خليل السروري

قصائد شعر
*************
وقفت تسألني
لمن تكتب
وتقرأ  ..
قصائد شعر
تلتظي نارا
بين خراب الأيام
وتفوح عطرا
ووردا  ..
شفافه في المعنى
وفي الأشواق والأحلام
تعانق حقيقة الحياة
وبريق الألوان
وتضىء دروبا
لحنين الأمل
لمن تكتب
وتقرأ ..
قصائد شعر
وعشق للشعراء
ووجع وإبداع
ورجع الصدى في الهواء
أكتب ..
للحب ، وعشق الجمال
أكتب ..
للأحلام ، ومستقبل الأيام
أكتب ..
للإنسان ، والأرض
والوطن ،
*************
خليل السروري

شعلة قلب ،،،،، للشاعر/صلاح الدين الطياش

*شعلة قلب*
في بحر
عينيك غرقت
وعلى شط
هواك رسوت
يا حبيبة
أتلفت تفكيري
أراها كظل
لا يفارقني
تغازلني همسا
في اليقضة والأحلام
ملاك برقتها
تقطن في البال
صورتها كالبدر
نافست الحسان
ملكت القلب
والروح على الدوام
فاتنتي أحبها عشقا
سر سعادتي
نسيانها محال
رأيتها فرحة تنعشني
كالبلسم رفقتها أمان
بقلم : صلاح الدين الطياش

حلقت بعيدا ،،،،،،،، للشاعر/عصام العمله

حلقت بعيدا ..
       من بعد ما تجرعت
           كاسات الاسى ..
     واقفلت على ذاتي
         معاصي الهوى ...
     وصمت عن القهوة
            بعد ماجرى ...
حاولت مرارا ...
    ان اخط بقلمي على
        صفحات رشدي
فاختار الحبر ان لا يسيل على السطر ...
ايقنت بعدها ان لا مفر من المكوث بعيدا ..
لولا ان اشتد علي ضيم الحنين ...
لكنت نسيا منسيا. ...
يا قلم بارز كالسيف ...
وخط كل معظلة
وبحروف الوجد احقنها كعليلة
ترتجي السماحة
وتنمو اشواقا رحلت بغص
لعلها بلقئها تثور رهفا
    وتعلن شوقها بحروف قصيدة ..
       طفت على ساحل مدينتها ترتجي لقائها والمبيت
        في احضان الشوق سائحا ...

      بقلم عصام العمله

بكاء الأنغام ،،،،،،، للشاعر/خالد عيسى الصوافطة

بكاءالأنغام
بقلمي شاعرالوطن
خالدالعيسى الصوافطة فلسطين
اتركوني أعزف أنغام
هذاالفيس جله ألغام
عيوني خف النظرفيهن
هجرت الصلاة والقيام

صلاة الفجر راحت علي
حتى الظهر والعصر والعشية
وخانتني عندالنهوض رجلي
أصبحت  طول الليل لاأنام

وقصرت بأغلب الواجبات
تابعت كل الفيديوهات
حتى لوكنت تعبان
أنا خاويت النت حتى في الأحلام

ومن الشعركتبت دواوين
وتغنيت بالعقيدة وفلسطين
رغم ذلك والذي
صنفني أهلي بجدول الخدام
بدي للفيس أطلقه
ومن رموشه أعلقه
حتى تتغير سياستهم
ونكون للفيس من الحكام

هذاالفيس من صنع الأمريكان
وأفعالهم من عمل الشيطان
خربواعنا عقول الرجال والنسوان
وصرناكلنالأمريكاأم الإجرام

ونسيناالقدس والأقصى
وأرض الحرم والمسرى
وصرنابسجونهم أسرى
وقاتلونافي كل الأعوام

ومتى  الشمل يلتم ياعرب
ونارهم تنطفي ونطفي اللهب
وكلنا يحمل الهم ومانشعربرعب
ونجمع العرب ونرفع  لفلسطين الأعلام؟
خالدالعيسى الصوافطة فلسطين